الشيخ رسول جعفريان
188
الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )
للشيعة ، كانوا يعينون كوكلاء عن الامام . فمدينة نيسابور التي كانت تمتاز بموقع علمي وثقافي واقتصادي يربو على سائر المناطق الأخرى ، كانت تعتبر مركزا هاما بالنسبة لولاية خراسان ، وكان وكيل الامام فيها هو « إبراهيم بن عبدة » كما تذكر الرواية التي سنوردها فيما يلي . ولأجل توضيح أهمية هذا الجهاز والمهام التي يتولاها نذكر فيما يلي خلاصة لكتب الامام التي ارسلها بشأن قضية الوكالة : ارسل الإمام الحسن العسكري كتابا إلى عبد اللّه بن حمدويه ، جاء فيه : « وبعد فقد نصبت لكم إبراهيم بن عبده ليدفع النواحي وأهل ناحيتك حقوقي الواجبة عليكم إليه ، وجعلته ثقتي واميني عند مواليّ هناك ، فليتقوا اللّه وليراقبوا وليؤدوا الحقوق فليس لهم عذر في ترك ذلك أو تأخيره » « 1 » . يتبين من هذا الكتاب ان مسؤولية إبراهيم كانت واسعة وتشمل حتى ناحية عبد اللّه بن حمدويه البيهقي . وربما قصد من هذه الناحية هي مدينة بيهق التي ينتسب إليها هذا الشخص ، ويبدو ان بعضهم قد شك في صحة خط الامام المرقوم في كتاب تعيين إبراهيم فكتب : « وكتابي الذي ورد على إبراهيم بن عبده بتوكيلي إياه لقبض حقوقي من موالينا هناك : نعم هو كتابي بخطي أقمته - اعني إبراهيم بن عبده - لهم ببلدهم حقا غير باطل . فليتقوا اللّه حق تقاته ، وليخرجوا من حقوقي وليدفعوها إليه ، فقد جوزت له ما يعمل به فيها » .
--> ( 1 ) رجال الكشي ص 580 .